الحاج سعيد أبو معاش

186

فضائل الشيعة

من هاهنا من العصر فصَلِّ ستّ ركعات ، قال : ثمّ ودّعْه وقبّلْ ما بين عينَي عيسى فانصرف « 1 » . ( 9 ) تفسير النعمانيّ : بالإسناد الآتي في كتاب القرآن : قال أمير المؤمنين عليه السلام : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يا أبا الحسن ، حقيقٌ على اللَّه أن يُدخِل أهل الضلال الجنّة ، وإنّما عنى بهذا المؤمنين الذين قاموا في زمن الفتنة على الائتمام بالإمام الخفيّ المكان ، المستور عن الأعيان ، فهُم بإمامته مُقرّون ، وبعروته مستمسكون ، ولخروجه منتظرون ، موقنون غير شاكّين ، صابرون مسلّمون ، وانّما ضلّوا من مكان إمامهم ومعرفة شخصه . يدلّ ذلك على أنّ اللَّه تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلًا على أوقات الصلاة ، فمُوسّعٌ عليهم تأخير الوقت ليَتَبيّن لهم الوقت بظهورها ، ويسْتَيقِنوا أنّها قد زالت ، فكذلك المنتظِرُ لخروج الإمام عليه السلام المتَمَسّك بإمامته موسّع عليه جميع فرائض اللَّه الواجبة عليه ، مقبولة منه بحدودها ، غير خارج عن معنى ما فُرِض عليه ، فهو صابرٌ مُحتسِبٌ لا تَضرّه غيبة إمامه « 2 » . ( 10 ) روى الشيخ المفيد بسنده عن أميّة بن عليّ ، عن رجل قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أيّما أفضل : نحن أو أصحاب القائم ؟ قال : فقال لي : أنتم أفضل من أصحاب القائم ، وذلك أنّكم تُمسون وتُصبِحون خائفين على إمامكم وعلى أنفسكم من أئمّة الجور ، إن صلّيتم فصلاتكم في تقيّة ، وإن صُمتم فصيامكم في تقيّة ، وإن حججتُم فحجّكم في تقيّة ، وإن شهدتم لم تُقبل شهادتكم ، وعدّد أشياء من نحو هذا مثل هذه .

--> ( 1 ) أمالي المفيد 140 / ح 6 - الهامش . ( 2 ) البحار 52 : 143 / ح 61 .